تسالي

ما لاتعرفه عن تاريخ موائد الرحمن

مع اقتراب حلول شهر رمضان الكريم، يتسابق جميع الناس لاستثمار الحسنات والثواب في افطار الصايمين وبتنتشر في مصر موائد الرحمن لدرجة انك سوف تجد  في كل شارع او بين كل شارعين مائدة، هذا بجانب انك سوف تجد عند تأخرك لوقت الافطار، تمر لأنه سيكون في انتظارك في كل الشوارع التي تسير فيها أشخاص معهم أكياس تمر وبلح ويقابلونك بابتسامة ويهدونك كيسًا من التمر . 

لذلك سنحاول عرض قصة أول مائدة رحمن في مصر،  كان في زمن الدولة الطولونية ، التي حكمت مصر باسم الخلافة العباسية في الفترة مابين 254 ھ  لغاية سنة 292 ھ، وكان راس الدول وقتها احمد بن طولون هو أول رجل فكر في استثمار فضائل شهر رمضان بأنه يدعي اغنياء وحكام الاقاليم في أول يوم رمضان ويقوم بتوزيعهم على موائد الفقراء والمحتاجين حتى ينفقون عليها، وهناك رأي  أخر يقول بأن اول شخص فكر في عمل مائدة رحمن كان الفقيه الليث بن سعد، وهو فقيه كان ثري جدًا لكنه لم يكن يأكل سوى الفول ففكر في عمل موائد رحمن للفقراء لتقديم اشهى الطعام والوجبات وخصوصًا الهريسة التي عرفت باسم هريسة الليث .

بعدها انتشرت الفكرة في العصر الفاطمي وكانوا يسمونها السماط , وكان الخليفة الفاطمي يضع مائدة كبيرة في قاعة الذهب بالقصر من الليلة الرابعة لغاية الليلة الستة وعشرين من الشهر الكريم، وكان يدعي فيها رجال الدولة والامراء والوزراء وقاضي القضاة، هذا بجانب الموائد التي كانت موجودة في مسجد عمرو بن العاص والجامع الازهر، ويعتبر الخليفة الفاطمي العزيز بالله الذي يعد أول شخصعمل مائدة في شهر رمضان بمدينة القاهرة لافطار المصليين والصائمين في مسجد عمرو بن العاص.

شير